الحاج سعيد أبو معاش
37
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
تعمد التلبيس على ضعفاء الناس ، وإلّا فلوا عتمدوا الإنصاف علموا أن حسّان بن ثابت هو الذي تضمّن شعره الإقرار لأمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة والرئاسة على الأنام لما مدحه بذلك يوم الغدير بحضرة رسول اللّه صلى الله عليه وآله على رؤوس الاشهاد ، بعد أن استأذن الرسول صلى الله عليه وآله فأذِن له فقال يناديهم يومَ الغدير نبيّهم * بخُمّ وأسمع بالرسولِ منادياً يقول فمن مولاكم ونبيّكم * فقالوا ولم يبدو هناكَ التعاميا الهكَ مولانا وأنت نبيّنا * ولن تجدن منّا لك اليوم عاصيا فقال له قم يا علي فانّني * رضيتك من بعدي اماماً وهادياً فمن كنتُ مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أنصار حقّ مواليا هناك دعا اللّهم والِ وليّه * وكُن للذي عادى عليّاً معادياً فصوّبه النبي صلى الله عليه وآله في هذا المقال وقال له : لا تزال يا حسّان مؤيّداً ما نَصَرتنا بلسانك . « 1 » فكيف سمعت الناصبة تلك الأبيات التي رويت لها من قول حسّان ، ولم تسمع عنه هذه الأبيات التي قد سارت بها الركبّان ، بل كيف تثبت لها بما ذكرته من شعره أن أبا بكر سبق الناس إلى الإسلام ؟ ولم تثبت ما ذكرناه من شعره أيضاً أن أمير المؤمنين عليه السلام لجميع الناس إمام ؟ ! وكيف احتجّت ببعض قوله وصدقه فيه ، ولم تر الإحتجاج بالبعض الآخر وكذّبته فيه ؟
--> ( 1 ) ذكر الأبيات الأربعة الأولى منها الطبري في المسترشد ص 96 ، انظر أعلام الورى : ص 140 فقد ذكر الأبيات كلّها